الشيخ الطبرسي

89

مختصر مجمع البيان

سبحانه عن حال يوسف بعد أن بيع ، وكان المشتري ليوسف خازن فرعون مصر وخليفته وصاحب جنده واسمه قطفير ويلقّب بالعزيز ، أو أن اسم مركزه ووظيفته عزيز مصر ، وقال العزيز لامرأته راعيل ولقّبها زليخا أكرمي مثواه لأنهما لم يكن لهما ولد ولما رأى على يوسف من الجمال والعقل والهداية ( وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ ) أي كما أنعمنا على يوسف بالسلامة والخروج من الجب مكنّاه في الأرض وعطفنا عليه قلب الملك الذي اشتراه ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) أي منتهى شبابه وقوته وكمال عقله ، وقيل : الأشد من ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة وقيل : أقصى الأشد أربعون سنة وقيل : ستون سنة ( آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً ) العلم والنبوة ، وقيل الحكم بين الناس فإنّهم إذا تحاكموا إلى عزيز مصر أمره بأن يحكم بينهم . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 23 إلى 24 ] وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) قوله تعالى : قرأ أهل المدينة والشام ( هَيْتَ لَكَ ) بكسر الهاء وفتح التاء ، وقرأ ابن كثير ( هَيْتَ لَكَ ) بفتح الهاء وضم التاء ، وقرأ الباقون ( هَيْتَ لَكَ ) بفتح الهاء والتاء . وروي عن علي ( ع ) وجماعة : ( هَيْتَ لَكَ ) بالهمزة وضم التاء ، وعن ابن عباس ( هَيْتَ لَكَ ) بفتح الهاء وكسر التاء ، وقيل بالهمزة ( هَيْتَ لَكَ ) .